العودة إلى الجورنال
جيلان وبساتين الشاي في شمال إيران

مقال · جيلان

جيلان وبساتين الشاي في شمال إيران

إن مررت يومًا بطرق لاهيجان أو فومن، فقد رأيت صفوف شجيرات الشاي المنتظمة تتسلق سفوح التلال؛ خضرة تمتد حتى الأفق وتذوب في ضباب جيلان الصباحي. هذا المشهد ليس محض صدفة؛ فمناخ جيلان الرطب المعتدل، وأجزاء من مازندران، هو بالضبط ما تحتاجه شجيرة الشاي لتنمو.

التاريخ وراءه

تعود زراعة الشاي في إيران إلى أواخر العصر القاجاري؛ إذ أحضر محمد ميرزا كاشف السلطنة، المعروف بـ«أمير الشاي»، شتلات الشاي من الهند وزرع أولى البساتين في جيلان. منذ ذلك الحين، أصبحت لاهيجان المركز الرئيسي لإنتاج الشاي الإيراني.

لماذا مناخ جيلان مثالي؟

الأمطار الغزيرة ورطوبة الهواء وتربة الشمال الحمضية تخلق بيئة تُنتج فيها شجيرة الشاي أوراقًا سميكة وغنية بالنكهة. والمسافة القصيرة بين البستان والمصنع ميزة أخرى؛ إذ تدخل الورقة الطازجة مرحلة الإنتاج في أسرع وقت ممكن، فتحافظ على عطرها الطبيعي.

موسم القطاف

يبدأ قطاف الشاي في جيلان عادة في أواخر الربيع ويستمر حتى أواخر الصيف. أوراق القطفة الأولى أرق وأكثر عطرًا من القطفات اللاحقة، وهذا ما يميّز جودتها وسعرها.

مصنع شاي سهره في القلب من هذه القصة

يقع مصنع شاي سهره في هذا المشهد نفسه — في لنگرود، إلى جانب البساتين الخاصة التي لا تفصلها عن خط الإنتاج سوى مسافة قصيرة جدًا. هذه المسافة القصيرة هي بالضبط ما ذكرناه أعلاه: الورقة الطازجة تدخل مرحلة المعالجة دون تأخير، فتحافظ على عطرها الطبيعي؛ من هذه البساتين نفسها يأتي الشاي الأسود الممتاز من سهره.

في كل مرة تحتسي فيها كوب شاي إيراني، فأنت تتذوق ضباب جيلان ومطرها وتربتها؛ نتاج مناخ خاص يصعب تكراره في أي مكان آخر.

من متجر سهره

تصفّح شاي سهره ←