الحرف اليدوية الإيرانية، من الفيروز إلى صناعة السماور
العودة إلى المجلة

الحرف اليدوية

الحرف اليدوية الإيرانية، من الفيروز إلى صناعة السماور

الحرف اليدوية الإيرانية هي، قبل كل شيء، حكاية أياد ماهرة توارثت مهارة عبر الأجيال. كل حرفة منها متجذرة في منطقة معينة، وتستمد شكلها ولونها ونقشها من تلك الجغرافيا بالذات.

يُعد ترصيع الفيروز وصياغة الفضة من أقدم الفنون الإيرانية. يُركَّب حجر الفيروز على الفضة أو النحاس لصنع الخواتم والقلائد والأواني الزخرفية. لكل قطعة فيروز عروقها ولونها الخاص، لذا لا توجد قطعتان متطابقتان تمامًا.

يُعد نسج الكليم من أقدم الحرف في المناطق الريفية الإيرانية؛ تُنسج خيوط الصوف المصبوغة بألوان طبيعية على النول لتشكّل نقوشًا هندسية أو مستوحاة من الطبيعة. وخلافًا للسجاد، يكون وجه الكليم مسطحًا من الجهتين، ما يجعل نسجه أسرع واستخدامه أكثر تنوعًا — من فرش الأرضيات إلى مفارش الطاولات والوسائد.

يعود صنع الفخار في إيران إلى آلاف السنين، من الأواني الريفية البسيطة إلى الأطباق المرسومة بنقوش تقليدية. وإلى جانبه، تُعد صناعة السماور حرفة أكثر تعقيدًا؛ إذ يشكّل الحرفيون صفائح النحاس أو النحاس الأصفر ليصنعوا سماورًا زخرفيًا ووظيفيًا في آن — رمزًا للمائدة التي يدور حولها الشاي والحديث.

شراء قطعة من الحرف اليدوية ليس مجرد اقتناء شيء؛ إنه دعم لمهارة قد تندثر إن غاب الطلب عليها. لهذا، إلى جانب الشاي، تسعى سهره لتوصل جزءًا من هذه الحرفية إلى بيتك أيضًا.